عبد العزيز علي سفر

578

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

ألف الإلحاق الممدودة : فالأحكام السابقة متعلقة بألف الإلحاق المقصورة وعرفنا أنها تمنع الاسم في حالة التعريف وتصرف في التنكير مما يدل على أن هذه الألف ليست كألف التأنيث التي تستقل وحدها في المنع . فألف الإلحاق لها نصيب في المنع ، إذ إنها لا تمنع الاسم من الصرف سواء في التعريف أو التنكير وذلك نحو الألف في « علباء وحرباء » . قال سيبويه : « فإن قلت : ما بال علباء وحرباء مصروفة فإن هذه الهمزة التي بعد الألف إنما هي بدل من ياء كالياء التي في درحاية وأشباهها ، فإنما جاءت هاتان الزيادتان هنا لتلحقها علباء وحرباء بسرداح وسربال » « 1 » . ويقول الزجاج : « فإن قال قائل : إذا سميت رجلا ب « علباء » ما بالك تصرفه وقد أشبهت ألفه وهمزته حمراء وهمزتها ، كما أنك إذا سميت رجلا « أرطى » لم تصرفه لأن ألفه أشبهت ألف سكرى » . فالجواب في هذا : أن ألف « أرطى » ألف زيدت ألفا لم تبدل من شيء وهمزة « حمراء » بدل من ألف التأنيث ، فإنما عوملت همزة حمراء معاملة ما هي بدل منه فكذلك يجب أن تعامل همزة « علباء » معاملة ما هي بدل منه وهي بدل من ياء ، والياء لا تمنع الصرف « 2 » . فسبب صرف « علباء وحرباء » أن الهمزة ليست للتأنيث وإنما هي منقلبة عن الياء والياء لا تمنع من الصرف بينما همزة « حمراء » للتأنيث كما قلنا لأنها منقلبة عن ألف التأنيث وهي تمنع . ولذلك يقول السيوطي في

--> ( 1 ) سيبويه 2 / 10 . ( 2 ) ما لا ينصرف 33 .